العاملي
498
الانتصار
وتوحيد صف المسلمين أولى من الإغراق في مثل هذا . . وهذه المباحث ليست إلا للمتخصصين ، حيث ينبني على معرفة الحق فيها الكثير من المسائل لا سيما في أبواب الإمامة ، وهكذا الاعتقاد ، والحكم على الطوائف . 2 - إني تألمت جداً لما وصفني به الواضح والذهبي وغيرهما من المتابعين لهما خاصة لمز الذهبي لي بالرفض . . وإني خصمه يوم يقوم الناس لرب العالمين . 3 - إنه يوجد الكثير من طلاب العلم المنصفين والذين ولا شك يريدون الحق ، والحق أحب إليهم من قول كل فلان . . بخلاف أولئك المتعصبين من الطرفين السنة والشيعة ، الذين دأبهم التكفير والتفسيق والتبديع دون اتزان أو ترو ، وقد خالف هؤلاء حتى الإمام ابن تيمية الذي يقول : وليس كل من ترك كلامه لخطئه يكفر أو يفسق ، بل ولا يؤثم . ولكن هذا شأن العامة أتباع كل ناعق ! ! وكم أتذكر في هذا المقام ما فعله عوام الحنابلة بابن جرير ورميهم إياه بالحجارة ، بل منعهم دفنه ، واتهامه بالإلحاد ، وكان الوزير علي بن عيسى يقول : والله لو سئل هؤلاء عن معنى الإلحاد ما عرفوه . وهذا شأن جميع الطوائف . ولنا في ما فعل بالإمام ابن تيمية رحمه من سجن واتهامات لم تكن كلها حقاً ، ولكنه التعصب والاعتداد بالرأي فحسب . 4 - أني والحمد لله ، لست كما يزعم هؤلاء بل أعرف للصحابة قدرهم ، وأثبت خلافة الصديق والفاروق وذي النورين وأبي الحسنين ، وهم من أجلاء الصحابة رضي الله عنهم والسابقين ، وممن بشرهم النبي صلى الله وسلم بالجنة . . وأرى ضرورة معرفة قدرهم وفضلهم . . وهكذا جميع الصحابة . . ولكنهم بشر ليسوا معصومين والحجة في الكتاب والسنة ، ولا شك أن قرنهم